أحمد بن حجر الهيتمي المكي

141

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

وأسارير وجهه تبرق ، فقلت : يا رسول اللّه ؛ ما رأيتك أطيب نفسا ، ولا أظهر بشرا من يومك هذا ؟ قال : « وكيف لا تطيب نفسي ، ويظهر بشري ؛ وإنما فارقني جبريل عليه السلام الساعة ، فقال : يا محمد ؛ من صلّى عليك من أمتك صلاة . . كتب اللّه له بها عشر حسنات ، ورفعه بها عشر درجات ، وقال له الملك مثل ما قال لك ؟ ! قلت : يا جبريل ؛ وما ذاك الملك ؟ قال : إن اللّه عز وجل وكّل ملكا منذ خلقك إلى أن يبعثك ، لا يصلّي عليك أحد من أمتك . . إلا قال : وأنت صلّى اللّه عليك » « 1 » . وفي أخرى : « ما من مسلم يصلّي عليك صلاة واحدة . . إلا صليت أنا وملائكتي عليه عشرا » « 2 » زاد أبو يعلى الصابوني : « فأكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة ، وإذا صليتم عليّ . . فصلوا على المرسلين ؛ فإني رجل من المرسلين » « 3 » . وفي أخرى : « ولا يكون لصلاته منتهى دون العرش ، لا تمرّ بملك . . إلا قال : صلّوا على قائلها كما صلّى على النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم » « 4 » . وفي أخرى سندها حسن - وقيل : صحيح - : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فإذا بأبي طلحة ، فقام إليه فتلقاه ، فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ؛ إني لأرى السرور في وجهك ، قال : « أجل ؛ أتاني جبريل آنفا ، فقال : يا محمد ؛ من صلّى عليك مرة - أو قال : واحدة - كتب اللّه له بها عشر حسنات ، ومحا عنه بها عشر سيئات ، ورفع له بها عشر درجات » « 5 » .

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 5 / 100 ) . ( 2 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 5 / 99 ) . ( 3 ) هذه الزيادة عزاها أيضا الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 245 ) لأبي يعلى الصابوني في « فوائده » من طريق أبي ظلال عن أنس . ( 4 ) أخرجه الخطيب في « تاريخه » ( 8 / 41 ) ، وعزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 245 ) لأبي الفرج في كتاب « الوفا » له . ( 5 ) أخرجه ابن الجعد في « مسنده » ( 2948 ) ، والبغوي في « جزئه » ( 1 / 26 ) .